Wednesday, January 27, 2010

العقل العربى ومجتمع المعرفة-2


الاتصالات . . . وقضايا . . . المجتمع
أول الطريق إلى الحكمه هو أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية – وباب الاتصالات وقضايا المجتمع يلقي الأضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية والأمور العظيمة قادمة وتستحق أن نحيا ونموت مـن أجلها .
العقل العربي ومجتمع المعرفة-2
من يهب نفسه للجميع فهو لايهب نفسة لأحد . . كان هذا تعليقا قرأته بأحدي المنتديات علي كتاب نبيل علي العقل العربي ومجتمع المعرفة وهو قول شهير لجان جاك يوسو وقد أعجبني وأردت أن أصدر به الجزء الثاني للكتاب . جاء الجزء الأول من كتاب العقل العربي ومجتمع المعرفة يعرض أبعاد الفجوة بين المشهد العالمي للمجتمع البشري ومابلغته المجتمعات المتقدمة من مستويات تتباعد عن محاولات الدول الأقل نموا للحاق بها وأستعرض الواقع العربي من هذه الغايات والمجالات والصعوبات للحاق ولكن في نفس الوقت لم تنعدم الفرص لخلق بيئة مواتية للتنمية التكنولوجية في البلدان العربية وخلص الجزء الأول الي أنه هناك ثلاثية للعلم مع التكنولوجي والتطبيقي خلافا لاقتصاره في الماضي علي العلاقة الثنائية بين العلم والتكنولوجيا وظهور العنصر الثالث المتمثل في التطبيقي بمعني تحويل الانجازات التكنولوجية الي مشروعات أنتاجية وخدمية ولقد أصبح الأمر محكوما بعدة اعتبارات أساسية تحكم مايمكن أن يجد طريقة للتطبيق العملي مثل الاعتبار الاجتماعي ( توافر الطلب المجتمعي علي المنتج ) ولاعتبار البيئي ( الآثار السلبية علي البيئة ) الاعتبار الأمني ، الاعتبار الاخلاقي ، سرعة التحقق من التنظير العلمي ، تسريع دورة الانتاج ، التعرف علي مطالب السوق ، ويتطلب هذا الوضع بالنسبة للعرب السير في مسارين أولهما رصد التطور التكنولوجي عالميا بهدف البحث العلمي والمسار الثاني ضرورة أن تتضمن مشاريع التنمية العربية التي تنفذها الشركات العالمية مايكفل اسهاما علميا عربيا فلقد ولي زمن استيراد مشاريع التنمية الجاهزة ولابد من رؤية عربية واسهام أكبر للتخلص من آفة التلقي السلبي لحلول مشكلاتنا وهي آفة وثيقة الصلة بآفة التلقي السلبي المترسخة لدينا تعليميا واعلاميا . . والجزء الثاني من الكتاب يحتوي علي أربعة فصول تبدأ بالفصل السادس والذي جاء تحت عنوان التفكير النقدي وبدون التفكير يختنق العقل والتفكير يقوم بعمليات التحليل والتنظيم والتجنيب والتعميم وغيرها . . والعقل هو الذي يشكل رؤيتنا ويتحكم في مواقفنا وسلوكنا وللعقل مهمات ثلاث هي التفكير والشعور والسلوك . . أن حواسنا تنقل لنا صورة الواقع وهي ليست دائما دقيقة أو برئية ، كذلك ليست آمنة ولاأمينة لكونها عرضة للنسيان والاضمحلال وهي كيان فاعل متفاعل يمكن أن يعيد صياغة ما في حوزته يضيف ويضفي عليه . لقد أنصب التركيز في تنمية عقل الانسان علي التعامل مع معرفة الحقائق وفي هذا قصر لمهمة العقل علي أسترجاع المعلومات من ذاكرته ونغفل معرفة الاداء ( المعرفة التي يوظفها الانسان في حل المشكلات واتخاذ القرارات والتصرف ازاء مايصادفة في حياته اليومية من مواقف وعقبات وأهمالنا في هذا الجانب المعرفي يفقدنا المراقبة علي تفكيرنا وهو ينجز ويبطل ويهمل ويمهل ويصيب ويخطئ . والتفكير والتواصل هما أهم مقومات التفاعل الانساني ويؤثر عن برتراندراسل قوله أن كل أنسان تلتف من حوله سحابة من الاقتناعات المريحة تتحرك معه أينما ذهب كسرب من الذباب في يوم صيف حار . . وأزمة العرب من ضرورة التفكير في التفكير فعلي أغلب الظن فالعقول العربية في أغلبها من صنع آخرين فالخرافة مازالت تحتل جزء كبير من حياتنا وخطابنا الي الغرب لايكاد يختلف عن خطابنا للداخل فالطرق التي نعيش بها حياتنا تتوقف كما يري علماء النفس علي مانعتقد في صحته ونحن ندين بولاء شديد لاقتناعاتنا واكثرها رسوخا هي أقلها نصيبا من حيث التأسيس العلمي والتمحيص النقدي وللتدليل علي ذلك هو ذلك الكم من الادبيات التي تناولت أزمة العقل العربي الراهنة ونكباته وعلله وأفاته والانسان العربي حاليا يعاني المظهرية وتنامي النزعة الاستهلاكية وفقد كثير من الخصال التي وهبتها أياه ثقافته وعقيدته . . يذكر لحكمه كونفوشيوس " تعليم بلا تفكير جهد ضائع ، وتفكير بلا تعليم أمر محفوف باشد المخاطر " والصلة واضحة بين هذه الحكمه وعبارته الموجزة " المعرفة قوة " والتفكير الجيد هو أمضي أسلحه هذه القوة في حين يمحي التفكير الردئ هذه القوة ولذا تصبح تنمية التفكير الجيد هو محور المنظومة الاكاديمية لقد أثبت علم النفس التربوي أن التعليم هو نوع من الغريزة خلافا لما كان سائدا أن التفكير هو موهبة لاتقبل التعلم . . في عصر الصناعة تحولت المدرسة الي مصانع تنتج عقولا وفقا لمواصفات محددة مسبقا والتعليم بالتلقين توجه اليه الادانة وهو مايزال مترسخا قابعا في جوف المقررات وطرق تدريسها في عالمنا العربي ولقد أصبح لزاما الآن في عصر المعلومات ضرورة التخلص منها ويقسم بلوم هرم تدرج مهارات التفكير الي ستة مستويات تتدرج في تعقدها من السفح حيث مهارة أكتساب المعرفة الي القمة حيث مهارات التقييم وأصدار الاحكام مرورا بمستويات الفهم والتطبيق والتحليل والتركيب . . والتفكير مهارة ذهنية مركبة تتعدد مستوياتها ( مستوي العمليات الذهنية الآولية التي يقوم بها المخ البشري ’ مستوي أنواع التفكير الاساسية التي تسهم في نشاط التفكير ، مستوي التفكير النقدي والتفكير الخلاق أو الابداعي ، والمستوي الأرقي وهو الفكر التأملي ) وللتفكير أنواع أساسية ( التفكير المتوازي والتبادلي والاحتمالي ، التفكير التحليلي والمنظومي والتجريدي ، التفكير الاستشرافي ، التفكير التواصلي ) . . والتفكير النقدي عرفه قديما الفيلسوف الاغريقي أبو قراط بأن الفلسفة تبدأ من أكتشاف أسس الحكم علي الأمور وهو الحكم الذي يتطلب عمق الفهم مدخل للخلاص من التلقين ، وحملات الخداع والتضليل ، ومواجهة الهجوم علي الثقافة العربية الاسلامية ، ومواجهة ظواهر التعقد داخل مجتمعاتنا ، ويبرهن نبيل علي الحاله العربية من الفكر النقدي بعدة أمثلة ( مقالات بالصحف تدافع عن مستثمر تتهمه صحف آخري بأساءة استغلال التسهيلات الممنوحة له من الدولة ويفوتها أن هناك من هم أكثر منه أستغلالا ، في حوارات تليفزيونية يبرر أحد وزراء الخارجية بالدول العربية عدم اتصال أفراد الجالية بهم بأنهم يقيمون بصورة غير قانونية ، تقارير حكومية تشير الي أن عدم الموافقة علي شروط منظمة التجارة العالمية يصيب الاقتصاد في مقتل ويؤدي لضمور الصناعات المحلية !!! ، من وقائع أحدي اللجان الفنية أن مساندة هذا المفكر الراديكالي المناهض للحكومة سوف يعرضك ان عاجلا أو آجلا للقيل والقال وللمساءلة ، من أقوال متحدث رسمي لتبرير عدم توقيع الحكومة الامريكية علي أتفاقية الحفاظ علي حرارة الكوكب أن الارتفاع الحالي في درجة حرارة الكوكب ظاهرة توالي حدوثها بشكل مستمر علي مدي العصور وأنها سوف تصحح نفسها تلقائيا ، من بيانات حكومية أن رصد أنشطة المنظمات غير الأهلية تنطلق من الالتزام بالدستور والمحافظة علي الأمن القومي . . ، من وقائع أحدي الندوات . . دعوني أصارحكم القول بأنه ليس هناك الا بديلا للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة أما زيادة الانفاق الحكومي أو التوسع في خصخصة المرافق الآساسية . . . يعتمد الفكر النقدي علي التعليم من خلال الاخطاء والتصويب الذاتي والتصدي لما هو سائغ وغالبا مايحتاج الحكم بعدم الا تساق الي توفر خلفية معرفية معينة ويشوب العقل العربي أمراض عدم أتساق النتائج مع مقدماتها والتناقض الذاتي أحيانا والتبسيط الزائد في أحيان أخري ( من وقائع أحدي الندوات . . لاحل لمشكلة التعليم الا بالغاء مجانيتة والتوسع في أنشاء المدارس الخاصة ) . . كذلك هناك خلل مادام الكثير فمن ثم أي حاله أخري . . والتقاط التوافة--- (من وقائع أحدي الندوات التعقيب علي باحث بأنه لم يذكر الاسم الكامل جابرييل جارسيا ماركيز ) . . هناك ايضا خلل تكديس المسائل ( سؤال بأحدي الندوات عن تفسير أجمالي لمشكلة تدهور البيئة وعلاقتها بالتنمية المجتمعية والنزاعات الدولية والتطورات التكنولوجية ) . . هناك خطأ النظرة الانتقائية ( من وحي الواقع هناك من يقولون . . عندما يتحسن الاداء الديمقراطي في المجتمعات العربية ولو بدرجة محدوده سوف تتمكن مــــــن حل مشكلة الفقر بصورة قاطعة في ظل مبدأ العدالة الأجتماعية التي ستتمحض عن هذا التحسن ) وتتلخص عوائق التفكير النقدي العربي في اساءة استخدام اللغة وأفتعال الغموض ( بأستخدام مصطلحات بغرض التموية أو حجب المعلومات وأفتعال الغموض من خلال الافراط في أستخدام الرطانة المهنية ومصطلحات التخصص مثل الاغراق وفائض القيمة والمنفعة الحدية والغطاء النقدي أو الزج بأسم نظرية علمية حديثة أو التلطيف اللغوي ( أستخدام أمراض الصيف بدلا من الكوليرا ، وتوسيع نطاق الملكية بدلا من الخصخصة ، وتعثر الشركات للتغطية علي حالات الفساد في نهب أصحاب الشركات للقروض الممنوحة لهم من البنوك الوطنية ) . . تاليا أستخدام التغليظ اللغوي وأستغلال لبس الكلمات . . وأحد الجوانب الهامة في التفكير النقدي / محو أمية الاعلام . . والاعلام شأنه شأن كل الوسائل المعلوماتية يمكن أن يكون شديد النفع وشديد الضرر والاعلام كيان محكم التنظيم ويتعلق بالقيم وتشكيل الرؤي وذو قابلية عالية للاحتكار وهناك مقايضة بين الاعلان والاعلام مقابل تقديم الاعلام للاعلان رعاياه من الجماهير الغفيرة وغالبا ماتكون هذه المقايضة علي حساب الجماهير الغفيرة . . وبالنسبة للحالة العربية فلقد أضحي المتلقي العربي في قبضة ثلاثية أعلامية ، الاعلام الرسمي والاعلام الخاص والاعلام الغربي الناطق بالعربية . . وهناك استغلال السلبية المتلقي والقول الشائع أن الجماهير تحب أن تخدع . والاعلام الغربي المصحوب للجماهير العربية يسئ أستخدام اللغة ويلجأ للتلطيف اللغوي ( أستخدام الاعلام الغربي الموجه اكلشيهات للتغطية علي جرائم الاحتلال الصهيوني مثل المناطق المتنازع عليها بدلا من الأرض المحتلة ، وأغلاق المنافذ بدلا من الحصار ، والمجاورات بدلا من المستوطنات ، والمتعاونين من الفلسطنيين بدلا من العملاء ، والقتل الخطأ بسبب الوجود في منطقة الاشتبكات بدلا من القتل المتعمد للابرياء أما أطلاق النار العشوائي علي الضحايا العزل فهو مجرد حالة فردية من جندي خانته أعصابة أراد أن ينفس عن شحنة غضبة ، والجدار العازل بدلا من الحاجز العنصري وتمثيل الدول العربي المحيطة باسرائيل بدول الطوق قبل مؤتمر مدريد وكأن اسرائيل هي الحمامة الوديعة وسط الصقور ) . . وتاليا يضيف نبيل علي اشكاليات القراءة عند العرب الي عوائق التفكير النقدي ، يعرف أمبرتو أيكو صاحب رواية أسم الزهرة التي تحولت لفيلم لشين كونري بأن القراءة من أهم وسائط التواصل ان لم تكن أهمها علي الاطلاق وتؤدي القراءة دورا مؤثرا في ايقاظ وعي االفرد وتوجيه سلوكه الاجتماعي وتعميق أدراكه بمكامن الحياة الحقيقية والأصيلة داخله وهي مقومات لازمه للتصدي لتنميط الفرد والحاله العربية من القراءة وطبقا لاحصائيات اليونسكو عن معدلات القراءة في الوطن العربي وأنتاج الكتب وأصدار الصحف فان معظم جماهيرنا علي أختلاف الاعمار ومستويات التعليم عازفة عن القراءة . . والفصل السابع يصدره الكاتب بالمقولة " وماأكثر أنجازات الأبداع البشري التي تحققت من خلال الاطاحة بالفروض ومن أبرز أمثلتها الاطاحة بفرضية ثبوت الزمن في نسبية أينشتين " وجاء تحت عنوان التفكير الخلاق رؤية معلوماتية عربية ويستهل الفصل بمفهوم التفكير الخلاق ولماذا ؟ . . ولايتفق الكاتب مع أفلاطون في أعتبار التفكير الخلاق موهبة ومنحة من الخالق لفئة محظوظة من مخلوقاته ، ففي حقيقة الأمر لايمكن تفكيك التفكير الخلاق من منظور التعليم الهادف والذاتي فالانسان مبدع بالفطرة والآشكالية تكمن في ايجاد الطرق العملية لتفجير هذه الطاقة . والعملية الابداعية تتطلب قدرا عاليا من الحرية والتلقائية تتطلب في الوقت ذاته قدرا مكافئا من الانضباط والمنهجية والحرص والتخطيط والنشاط الذهني ذو ثلاثة مستويات هي الوعي واللآوعي ومافوق الوعي والتفكير الخلاق يمارس مغامراته في المنطقة القائمة الواقعة بين الوعي ومافوق الوعي والهدف من التفكير الخلاق هو القدرة علي الآتيان بما لم يسبق أن ورد علي الأذهان بشأن مشكلات قائمة من تحليلات أو حلول يمكن أن تتجسد في أشكال مبتكرة من المنجزات المادية أو اللآمادية والتفكير الخلاق لايعني الأتيان بشئ من العدم فكثيرا مايكون وليد أعادة التنظيم بصورة مبتكرة لعناصر متوافرة بالفعل وتلعب تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات دورا يتزايد أهتمامة في هذا النوع من التفكير الخلاق والذي يقوم علي تنظيم المعلومات المتوافرة وتوفر كذلك عدة تقنيات لتوليد الافكار الجديدة والمزج بينها في توليفات مبتكرة عديدة لاتخطر علي البال . . لقد ولي الي الابد عصر ادارة " تيلور " التي هي في جوهرها بمنزلة النظير المدني للادارة العسكرية التي تقوم علي فرض الانصياع التام لسلطة الادارة والالتزام الحرفي بأساليب نظم العمل وطرق الانتاج والتسويق الموضوعة مسبقا وجميعها أمور تتناقض أشد التناقض مع مطالب الادارة في ظل أقتصاد المعرفة فلقد زاد ثقل البعد الثقافي والاجتماعي لمنتجات أقتصاد المعرفة وبما يتطلب أبداعا أجتماعيا لتسويقها خارج موطن نشأتها الاصلي وزادت كذلك أهمية التفكير الخلاق أجتماعيا . . لقد أصبحنا في عالم تتسع فيه الفجوة بين من يملكون ومن لايملكون وبين أغنياء العالم وفقرائه . . هناك ثلاثة ملايين من البشر يعيشون علي دولارين في اليوم ومنهم 1,3 علي دولار واحد والدول الأقل نموا والأكثر فقرا ووفقا لبيانات الامم المتحدة 49 دولة بدلا من 35 منذ ثلاثين عاما والمفارقة المفجعة أن يعمل التقدم التكنولوجي لمصلحة الأغنياء علي حساب الفقراء . والانسان العربي بلا شك مثل باقي الدول النامية في حاجة أكثر الي التفكير الخلاق وقدر أكبر من الاعتماد علي الذات ومواجهة مشكلة نزف العقول وكذلك نظرا لتآكل الميزة النسبية للآيدي العاملة الرخيصة مع زيادة الميكنة والاتمته والروبته ولذا أخذ في الاعتبار القادم حين ينضب النفط ومن هنا تكمن أهمية التفكير الخلاق للعرب والدول النامية للتغلب على الفجوات الرقمية والمعلوماتية والتربوية ومواجهة مشكلة نزيف العقول وهنا توجد أهمية عظيمة للتوجه ناحية المصادر المفتوحة والتفكير الخلاق بمعني توليد الأفكار لايجب أن يترك للمصادفة وهناك عدة تقنيات صنفها الكاتب في استنهاض العقل وتفاعل العقول وأندماج الافكار وكذلك تعريض للعقل للقضايا الخلافية لحين تفكيك المشكلات لعناصرها الأولية ومواجهة التحديات لايجاد حلول مبتكرة لمشكلات تستعصي علي الحل ، عكس الأمور وقلب الاوضاع والحقائق بتطبيق سيناريو ماذا لو مثل (ماذا لو لم يكتشف البنسلين –ماذا لولم يخترع الكمبيوتر)ولقد مارس التفكير الانعكاسى دورا حاسما فى تطور الفكر الانسانى ويضيف نبيل على على كيفية استنهاض العقل الدور المؤثر للاطاحة بالفروض واطلاق التداعيات باستثارة التداعى الحر باى كلمة والتى تكون بمثابة بذرة تبدأ بها سلسلة التداعيات من خلال اقتفاء الصلات العديدة للكلمة بافكار ومفاهيم اخرى.
وأما عن تفاعل العقول ، يذكر الكاتب ان الابداع عمل جماعي ومن أشهر التقنيات المستخدمة لذلك هو اسلوب العصف الذهني ويعرف أنه عملية توليد الأفكار وبلورتها من خلال حوار فعال بين فريق متنوع الخلفيات والتوجهات . وفى عصرنا الحديث وفرت تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وسائل طيعة لاجراء العصف الذهني من خلال الانترنت وعقد المؤتمرات عن بعد . تاليا أندماج الافكار واعادة تدوير الأفكار السابقة ولايمكن أنتشال العقل العربي من كبوته كما يري نبيل علي الا بالتحرك من اعلي ومن أسفل علي صعيد التربية ، من أسفل عن طريق دعوة الطلبة للتفكير في وسائل متدرجة الصعوبة عبر خطة مدروسة والتحرك من أعلي ويقصد به التسامي بعقل المتعلم من خلال تنمية ثلاث مهارات ميتا – ذهنية أو مافوق ذهنية ( مافوق المعرفي – مافوق التواصل – مافوق الدلالي ) . . والعرب أحوج من غيرهم لتفاعل عقولهم . . وأندماج الافكار ( اندماج المحلي مع العولمي والتقليدي من التقدمي والحضري من الريفي أو البيئي واعلام التثقيب مع اعلام الترفية ) . . والعقل العربي يتسم بالتوتر المستمر بين الهامش الذي كانت تحتله ثقافة الابداع باستمرار ومحاولتها أن تفرض وجودها والمركز الذي كانت تتحكم فيه ثقافةالاتباع والتي تظل تقمع بشكل مستمر وتفيد ثقافة عصر المعلومات في اعادة النظر للثقافة العربية وهذا كفيل بأن يخلصنا من الثنائيات التي تطبق بفكيها علي كثير من الجوانب في خطاب الاتباع والابداع . لقد أنعقد الاجماع علي أن ثقافة عصر الصناعة قد رسخت نزعة التلقي السلبي من خلال تعليم الاعداد الغفيرة القائمة علي أسلوب التلقين ومن خلال الاعلام الجماهيري الاحادي الاتجاه الذي جعل المتلقي تحت رحمة مرسل الرساله الاعلامية وكذلك من خلال الاسلوب الانتاج بالجملة الذي أحال الفرد الي مجرد ترس في آلة لاحول له ولاقوة ينفذ حرفيا مايملي عليه من تعليمات تحت رقابة ادارية صارمة لاتغفل ولاتغفر حيودا . . ولكن في عصر المعرفة وأبرز سماته الانترنت تتوفر التعددية المتمثلة في تعدد شاشات عرض الكتابه ، شاشات الكمبيوتر وشاشات الهاتف النقال وشاشات العرض الكبيرة ، وشاشات الواقع الحائلي أنها وسائل تعبير أكثر صلة بالتفكير وأكثر مسئولية وأوضح تنظيما وتحقق المشاركة والفاعلية وتزيح المركز وتتخلص من المركزية التراتيبية الهرمية الصارفة والشمولية ، وتتسم بالتعددية وتعكس نفسها في تعددية بدائل التنمية وتعددية التنوع الثقافي والانفتاح علي الغير وعلي الآخر . . ويبدأ الفصل الثامن بأستهلالة الكاتب عن العقل العربي " يهاب العقل العربي التعامل مع الزائغ وغير القاطع وهو أحد مظاهر عجزة الاساسية . . ويعد تناول هذا القصور من منظور معلوماتي مدخلا اساسيا لانتشال العقل العربي من كبوته الحالية ) . . وجاء هذا الفصل تحت عنوان ثلاثية العقول : رؤية معلوماتية عربية تنتجها هذه الآلة مستخدمة تلك الآليات كأداة أنتاج لها . . والثلاثة. . العقل الانساني والعقل الآلي والعقل الجمعي والذي هو وليد أحتشاد العقول الانسانية يؤازره احتشاد من العقول الآلية يتقاسم معه تأدية المهمات المختلفة . يعد عقل الانسان هو العقل الوحيد الذي عندما يولد لايكون مكتملا بل يمثل25% من حجمة عند أكتمال نضجه بعد ولادة الطفل ويعني ذلك أن خصالنا الذهنية ليست أتوماتية أو غريزية فلسنا مسوقين بمعلومات مخزونة فى جينات خلايانا بل هي خصائص مكتسبة من خلال الممارسة والتفاعل مع محيط التنشئة والثلاث سنوات الاولي حاسمة في تحديد جاهزية الطفل الانساني للتعلم ومدي ومدى قدراتة الذهنية وطاقته الابداعية وان كان يعزى للمخ الانساني والذي يبدأ في النمو بعد 16 يوما من بداية حياته داخل رحم الأم للقيام بالعمليات البيولوجية والفسيوليوجيه لاعضائه وبعد ولادته يبدأ في بناء عقله التلقائي ليتمكن من التعايش مع بيئة تنشئته من دون تدخل من أحد وتصبح هناك عملية تتدرج من التعليم ذو الطابع الارادي والطابع التلقائي الي أن تبلغ ذروتها عندما يصبح التعلم غريزة لاأرادية تدفعة لان ينشد المعرفة دوما وقد وفرت البنية الفريدة للمخ البشري عنصرين شديدي الارتباط في تكوين ملكة الذكاء وهما عنصرا المرونة والقدرة علي مواجهة التعقد والمرونة تتدعم بالمخ البشري بالخصائص التالية ( البساطة الشديدة التي تعمل بها وحدة البناء الاساسية للمخ أي الخلية العصبية فهي أما أن تكون خامدة أو متوهجة – شبكة العلاقات الكثيفة التي تربط الخلايا العصبية فنحن وكما نعلم أن معني الكلمة مثلا ليس كامنا في داخلها بل تحدده حصيلة علاقات الاختلاف بينه وبين معاني الكلمات الآخري – الوفرة الهائلة لهذا العدد الهائل من الخلايا العصبية وهذه الوفرة الهائلة توفر مرونة هائلة واحتواء الحالات الطارئة والتعامل مع حالات الخطأ وتوفر مسارات عديدة للمخ لتنفيذ مهمة ذهنية معينة . . التواصلية وهي تبادل رسائل بين الخلايا العصبية والتضافر والتعارض بين هذه الرسائل هو المؤدي الي توهج أو خمود الخلايا ) . . والخاصية الثانية وهي مواجهة القدرة علي التعقد ( التوازي وهي الاداة التي تمكن المخ من تفتيت المشاكل عبر مسارات متوازية تمثل بدائل للحلول – عدم الخطية وهي الكيفية التي يعمل بها المخ لحل المشكلات المطروحة عليه – البناء من أسفل فالمخ يعمل من دون سلطة مركزية فهو يعمل بصورة لامركزية – اللآقطعية وهي قدرة المخ علي التعامل مع المحتمل والزائغ والمشوش وغير المكتمل وكل دورات المخ يجوز وصفها باللايقين وينقصها عنصر الاحتمال ) وفي حقيقة الأمر فان المخ البشري ينقسم الي النصف الايسر وهو يتضمن مركز التحكم في تعلم اللغة والتي تميز البشر عن بقية الحيوانات وهو الذي يمنح البشر أهم سمات تميزهم والجزء الايمن من المخ يعتمد علي الحدس ليقفز من المقدمات الي النتائج وعقد المقارنات واستخلاص النتائج وخلافا لما كان سائدا عن أهمية الجزء الايسر عن الأيمن حذر دانيال بينك فيما أطلق عليه " ثورة النصف الايمن " حذر من أن جميع الاعمال الروتينية والتي يمكن برمجتها سترحل خارج الديار الامريكية بما ينذر بمزيد من البطالة ولن ينجو من شرها الا من يجيدون استخدام قدرات نصف مخهم الايمن . . ولاشك أن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات تدعم العقل الانساني ، ولقد أرتبطت تصورات الفلاسفة بالآله لتفسير الظواهر وتجسيد المفاهيم ، فمثلا جاءت آله الفخار ذات محود الدوران وراء التصور الخاطئ للكون بأنه مجموعة من الافلاك تدور حول الأرض , وأله قياس الوقت وراء تصور كون منضبط يعمل كالساعة وكانت الآلة البخارية وراء تصور فرويد استهلاك المخ للطاقة فهو لايزيد عن 2% من وزن الجسم ولكنه يستهلك20% من طاقة الجسم المتولدة ومن هنا جاءت تعبيرات عن القدرة الذهنية وضغط الغرائز وتفريغ الشحنة الانفعالية والتوازن النفسي وبرغم خطأ التصورات الفرويديه عن الخلايا العصبية وحصرالتشبيه بالآلة البخارية فهي أعقد من ذلك بكثير ولايمكن تصوره محصورا في الشق المادي ( العناد ) جاعلا المخ تحت رحمة الحواس والمثيرات التي يتلقاها عبر الحواس من خارجة والتي حصرت المخ في كونه كيان سلبي أو آله لتوليد ردود الافعال لقد أثبتت البحوث الحديثة خطأ التصورات بأختزال المخ وتمثيله علي هيئة الالآت وكما يقول كلود شانون صاحب نظرية المعلومات أن فهم المخ البشري بصورة أعمق لايتأتي من خلال البحث عن أوجه التشابه بين المخ والكمبيوتر بل من خلال دراسة أوجه الاختلاف بينهما . أذ يتنافي مع الطابع الشبكي لبنية المخ البشري مع المركزية الطاغية لمعمارية بناء الآله الحاسبة . . والكمبيوتر يعمل بصورة حتمية قاطعة فكل دخل يؤدى الى خرج معين ولكن المخ يعمل بمرونة فائقة فيما ورا القطع الرياضي والصرامة المنطقية الي لايقين الاحتمالات وكان للاتصالات والمعلومات أن أضافت فرع جديد من نظرية الحوسية أطلق عليها نظرية القدرة علي التعلم ( LEARNABILITY ) أو نظرية التعلم الصورية ( FORMAL ) وينتقل المؤلف للعقل الالى وهو يمثل كسر لاحتكار الانسان ملكة الذكاء أذ يعتقد ميرفين مينسكي عالم الذكاء الاصطناعي أن عقول السيلكون صنيعة الذكاء الاصطناعي ستنمو لدرجة يصبح معها البشر في عداد المحظوظين لو قبل أصحاب هذه العقول السيلكونيه أن يحتفظوا بنا كحيوانات أليفة وليكن في هذا الاعتقاد درب من الاسراف ولكنه لايخلو من مغزي فالانسان أرتبط بالقدرة علي التعلم والتواصل اللغوي والتفكير المنطقي والسلوك العاطفي والأخلاقي والتألف الأجتماعي ولكن . . القدرة علي التعلم تمتلكها أدني الكائنات الحية والفيروسات والتواصل اللغوي تتواصل الحشرات من النمل والنحل وأسراب الطيور والاسماك بلغات خاصة واثبتت البحوث مؤخرا أمكانية تعلم الشمبانزي التراكيب النحوية البسيطة بل وفهم بعض العلاقات الدلالية بين معاني الكلمات والالآت يمكنها محاكاة التفكير المنطقي كحل المسائل وبرهنة النظريات ولعب الشطرنج واستخلاص المعرفة من قفص المعطيات ولكنها فشلت جميعا في القدرات التي تمكن الانسان من التعامل مع بيئته من الآله قد نجحت بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تحويل الكمي ( السعة الهائلة للذاكرة الآلية – السرعة الهائلة للقيام بالعمليات الحسابية والمنطقية والتي تتم في النانو ثانية ) الي خصائص نوعية وهو ماأستندت اليه الآله خلافا للعقل البشري في استحداث طرق مبتكرة ومغايرة في حل المشكلات واثبات النظريات والتعلم الذاتي . وفي مقابل فناء العقل البشري مع موت صاحبه وأضمحلال ذكائه وخبو ذاكرته وضعف حواسه مع تقدمه في العمر فان ذكاء العقل الآلي لايفني ولاتبلى ذاكرته والعقل الانساني يتحلي بالحكمة ( برغم الحماقات المرتكبة من الانسان ) وفي المقابل فالعقل الآلي أكثر حنكة بفضل أحتفاظه بخبرات أسلافه بشريين كانوا أو آليين ( الآلة التي تتحكم في المركبات الفضائية والآله التي تؤدي تلك المهام الدقيقة داخل المفاعلات النووية والمفاعلات الذرية والالآت الدقيقة التي تقوم برحلاتها داخل مسالك الدورة الدموية أو داخل فضاء الخلية الحيوية . وللعقل البشري محورية التعامل اللغوي في مقابل التوسع اللغوي عند العقل الآلي . والمرونة في مقابل الحتمية في التعامل مع عنصر الزمن لدي العقل الانساني . والمعرفة الشاملة لدي العقل الآلي في مقابل المعرفة الضمنية والمستترة والكامنة وفي المقابل فالعقل الآلي يتعامل مع المعرفة التصريحية السافرة والعقل الانساني عادة ماينتقي عددا محدودا من بدائل الحلول وفي المقابل يمكن للعقل الآلي استنفاذ كل بدائل الحلول . حقا لقد ادىنجاح برتراندراسل في وضع الاساس الرياضي لتناول أشكالية اللغة وظهور مايعرف بالنحو التوليدي علي يد ناعوم تشومسكي والذي مكن ذلك من فتح الطريق أمام تطوير نظم آلية للاعراب تقوم بتفكيك الجمل لمكوناتها النحوية من فعل وفاعل ومفعول وظروف واشباه جمل وخلافه وهكذا بدأت الرحلة الطويلة لتحليل النصوص اللغوية والكشف عن بنيتها الشبكية الكامنة في داخلها . ويرصد المؤلف التشرذم الحالي الذي يعاني فيه عالمنا العربي علي المستوي المادي لشبكات الاتصالات وعزوف معظم العرب عن التواصل الجاد عبر الانترنت فهذا الحال يؤثر ويتعلق بقدرة العرب علي أن يصنعوا لانفسهم عقلا جميعا قادر علي التعايش أو التصارع مع عقول جمعية أخري---وخير دليل على ذلك ان خطط التنمية المعلوماتية وشبة الاقليمية والقطرية خلت من اى ذكر لكيفية صناعة العقل العربى الجمعى ويذكر الكاتب ان هدف دراستة هو وضع حلول للوضعية العربية فى مجتمع المعرفة--- وقد ذكر في فى اكثر من موقع من دراسته أن المدخل المعلوماتي هو أكثر المداخل الواعده في تحقيق التكتل العربي والذى يصبح من دونه أي حديث عن أقامة مجتمع معرفة عربي ضرباا من الوهم . وهناك ضرورة الاهتمام العربي بتكنولوجيا الوكالة الآلية من منطلق تكنولوجي واجتماعي وشخصي مجتمع المعرفة تقاس كفاءته بذكائه الجمعي الذي ينمو بمعدل متصاعد مع زيادة التفاعل وزيادة معدل الانتاج للمعرفة وتداولها واستهلاكها والعقل الجمعي يتميز بمصادر قوة تتمثل في التراكم والاصطفاء وكفاءة الكثرة والقدرة علي الانتظام الذاتي والتنوع والتعايش ، والجمع بين التنافس والتعاون والبناء من أسفل . . خلاصة القول فان مجتمع المعرفة هو من أجل الجميع ومن صنع الجميع وهو مجتمع التفرد لا الانفراد والفة الصفوة مع العامة والتجمع مع التنوع والوفاق مع قبول الاختلاف . واللغة لها علاقة وطيدة بثلاثية العقول وهي علاقة متبادلة واللغة اداه لتنمية الفكر ولها علاقة بصنوف المعرفة وهو موضوع الفصل الأخير من مؤلف نبيل علي والذي يستهلها بأن اللغة بادواتها هي وسيلتنا لاصلاح عقولنا ولتنمية تفكيرنا وزيادة اسهامنا في أنتاج المعرفة . . اللغة تمثل نهجا معرفيا عاما ويمكن تطبيقه في مجالات معرفية مختلفة وكما أثبتت المعلوماتية جدارتها للتنظير اللغوي يمكنها أن تثبت جدارتها كاداة للتنظير الادبي وبالقطع هناك علاقة للادب بالعلم من جانب وعلاقة للادب بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات . وتنظير االادب قام علي فرضيات مثل شفافية اللغة وهو وهم شائع فهي أبعد ماتكون عن الشفافية فهي زائفة محملة بالايدلوجيا وليست برئية علي الاطلاق بل وكما أورد فردريك جيمسون فان اللغة قد اعطيت لنا لنخفي بها أفكارنا وان كان كل شئ شفافا فلا حاجة للايدلوجيا اصلا وعلم النص مايزال يبحث عن الركائز المعرفية التي يقيم عليها صرحه . وهناك علاقة بين اللسانيات والتنظير الادبي فاللغة تعتبر رافد معرفي لابد ان يتضافر مع روافد معرفية وهو مايتكفل به حاليا علم النص أو البلاغة الجديدة . والتوجه الآخر في العلاقة بين اللسانيات والتنظير الادبي يتمثل في البحث عن أبجدية جديدة غير أبجدية اللغة لتمثيل النص الادبي وهذا يتمثل حاليا فيما يعرف بالنماذج الأولية والتوجه الثالث يعرف بتبني مفهوم العلاقة أو الاشارة ( sign ) الذي يتجاوز الرمز اللغوي واعتباره مجرد حاله خاصة ضمن صنوف آخري من العلاقات . وهناك نظريات مثل نظرية لوسبان جولدمان لعلاقة الأدب بالمجتمع من خلال نظريتة القائمة علي أفتراض التشابه والتوازي بين الشكل الادبي والبنية الاجتماعية والأقتصادية للمجتمع وهذه العلاقة تنبع من أيدلوجية خاصة تفرضها طبقة ماتمثل الضمير الجمعي لهذه الطبقة ورؤية العالم هذه يحملها الفرد المبدع لأنه جزء من هذا المجتمع ومنه تتسرب الي العمل الادبي لاعلي نحو آلي خيالي بل علي نحو خيالي خلاق . . اذا لافكاك من الاجتماعي في التحليل الادبي بحكم أن القارئ هو كائن أجتماعي في المقام الأول ولافكاك من التاريخي فالتاريخ هو دائما السبب الغائب وستظل الكتابة فرع الثقافة الوحيد القادر علي مراعاة استمرارية الشظايا التي يخلفها الماضي والقراءة تاريخية بالضرورة ولايمكن استيعاب النص الا بربطه بالتاريخي والاجتماعي . . ولنينشه قوله عن نشأة المفاهيم والقيم ""ان مانطلق علية الوجودهو فى الحقيقة صنيعة العاب اللغة ووهم الاستعارات التي استقرت فى الاذهان من كثرة تداولها حتي نبدت لنا كالحقيقة وقد دفع الفكر الانساني الانساني ضريبة باهظة من جراء ثقته الزائدة بالنحو وأوضح هيدغر أن هناك تعارضا جوهريا بين الوجود الاصيل والوجود الزائف الخاوي من كل جوهر والوجود ليس مرادفا للحضور واللاوجود لايعني الغياب ومجمل القول أن المركز ليس له أساس طبيعي والنص لاأصل له الا اللغة التي تضع كل أصل في موضع تساؤل . وعلاقة الأدب بالمعرفة علاقة تبادلية أنعكاسية تكون المعرفة العلمية في أطارها اداه للادب والادب في المقابل اداه للمعرفة ولفد ساهمت علوم كثيرة في التنظير للادب والادب اداه للمعرفة أذ يزداد غموض العالم كلما تقدم العلم وهنا يمثل الادب الاداه للسعي المستمر الي أدراك معرفة العالم ، أنه يحاول أن يستدعي الي أذهاننا ووعينا ذلك الوجود المنسي ويحاول كذلك أن يبقي علي الواقع غموضه وتعقده فكل ما أكتشفه العلم سبق للادب أن أكتشفه فما قاله فرويد علي سبيل المثال عن الصراع بين الابن مع أبيه والابنة مع أمها سبق أن سجله الادب الاغريقي منذ مايزيد عن عشرين قرنا في مأساة أوديب واليكترا وماتصبو الي تحقيقه تكنولوجيا الواقع الخائلي نجد جذورا له في أدب الخيال العلمي وفي الواقعية السحرية لذي جبرييل جارسيا ماركيز وتشظي النصوص الاليكترونية يدين بأساليب الكتابة الادبية المنشظية لجيمي جويس وفرجينيا وولف . . ويؤكد المؤلف أن الأدب ليس أنعكاسا بسيطا للواقع بل تأويل مبتكر له ومادام هناك أبتكار فهناك معرفة جديدة .

No comments:

Post a Comment